فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 300

عبد الوهاب و كذبوا عليه, و أوهموا أتباعهم أنه جاء بدين جديد, و أنه يتنقص جانب النبي الكريم و يكفر المسلمين, إلى غير ذلك من الأكاذيب. و قد تبين لأكثر الناس بطلان تلك الدعوى و علوا علم اليقين أن محمد بن عبد الوهاب من كبار المصلحين الذين فتح الله بدعوتهم عيونا عميا و آذانا صما, و أنه أحيا العمل بكتاب الله و سنة رسوله في ججزيرة العرب بعدما كاد يندثر. و إلى الآن لا يزال بعض الغربان ينعقون بسبه كالغراب الذي تقدم ذكره, و ذلك لا يضره: إن كانوا مسلمين فإن سبهم له يجعل حسناتهم في صحيفته و إن كانوا مشركين فإن الله يزيدهم عذابا.

…و لما طبع هذا الكتاب غضب عباد القبور و أصحاب الطرائق و خطب كثير من أئمة المساجد خطبة الجمعة و نبهوا المستمعين إلى ما في هذا الكتاب من لضلال بزعمهم, لأن توحيد الله عندهم أعظم الضلال و لكن لم يستمع لهم أحد, أما العلماء المحققون, كالأستاذ محمد الطنجي و الأستاذ المجاهد عبد السلام المرابط و الأستاذ العبقري عبد الله كنون فإنهم رحبوا بطبع هذا الكتاب و أثنو عليه و على مؤلفه و ناشره, و لا يضر السحاب نبح الكلاب.

…ما ضر بدر السما في الأفق تنبحه……سود الكلاب و قد مشى على مهل

…ثم طبعت رسالة زيارة القبور مع حواشي قليلة لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية و سميته أحمد بن عبد الحليم الحراني, و لم أذكر لفظ بن تيمية للعلة السابقة الذكر, فراح الكتاب و انتشر و نفع الله به المسلمين, و لما بعثت من كل من الكتابين نسخة إلى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمة الله عليه فرح بنشرهما و استحسن الطريقة التي سلكتها لبعد نظره و وفور عقله و حكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت