…و قال بعض العلماء و أظنه محمدا الأمير الصنعاني رحمة الله عليه ما معناه: إن من أفضل ما يتحلى به العالم أم تكون عنده ملكة قرظ الشعر ينتصر به على خصومه و يبين به الحق.
…و المخازي التي ذكرتها في القصيدة المذكورة أهمها قصة وقعت له مع شخص محتال ـ لا أسميه لأنه لا يزال في قيد الحياة ـ و كان ذلك الرجل شابا يحسن الاحتيال فجاء إلى ذلك الشيخ المتصوف المفتون, و كان يعلم أنه يعتقد أن في كل زمان القطب الغوث الذي لا تتحرك ذرة في العالم إلا بإذنه و هو المتصرف في السماوات و الأرض و به تقوم السماوات و الأرض و هو محل نظر الحق في خلقه و هو خليفته في خلقه و لو غفل عن العالم طرفة عين لاندك العالم و صار عدما محضا ( انظر كتابي الهدية الهادية إلى الطائفة التيجانية ) فجاء ذلك الرجل إلى الشيخ المذكور و ادعى له أنه القطب فافتتن به و أخذ يخدمه بنفسه مع أن الخادم تجاوز السبعين و المخدوم في أوائل الشباب و كانت عند الشيخ ابنة استحسنها القطب الكاذب فأمره أن يزوجه إياها فأحضر الشهود في الحين و زوجه بها و صار أهل المدينة يسخرون منه و دنى وقت الحج.