…فلما انتشرت تلك المقالات و أضفت إليها كتاب ( مختصر هدي الخليل في العقائد و عبادة الجليل ) , و هو كتاب مختصر ألفته لإخواني السلفيين بطلب منهم يشتمل على عقيدة أهل الحق و أحكام العبادات, مأخوذة من نصوص الأحاديث الصحيحة, فظن السفهاء الذين يزعمون أنهم فقهاء أنهم و جدوا فرصة تمكنهم من القضاء على دعوتي, فذهبوا إلى الخليفة مولاي الحسن بن المهدي و قالوا له: إن الهلالي قد طعن في عقيدة أسلافك الطاهرين و ضللهم. و هذا الأمير من أهل العقل الثاقب و الهمة العالية لذلك توقف في قبول دعواهم فدعا الأديب العبقري و المؤلف الموفق فخر المغرب في هذا الزمان الأستاذ عبد الله كنون عضو المجمع العلمي في القاهرة, و سأله عما نقله إليه أولئك السفهاء, فقال له: يا صاحب السمو لا تسمع لقولهم فإن العقيدة التي يدعوا إليها الهلالي هي عقيدة النبي صلى الله عليه و سلم و السلف و الخلف و منهم آباؤك الأكرمون, و قد بين ذلك الإمام محمد بن عبد الله العلوي عالم الملوك و ملك العلماء في كتبه, فبطل كيدهم.