فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 300

…و في اليوم التالي جاءني خادم الموظف الإسباني يدعوني فانطلقت معه حتى وصلت إليه فقال لي: حتى الدراهم لا تقبلها, فقلت له: بأي وجه أقبلها أنا لم أعمل عملا فكيف آخذ أجرا؟ فقل لي: نحن لم نطالبك بعمل, فقلت له: إذا أنا لا آخذ أجرا على عمل لم أقم به و لم أقبله, و انصرفت.

…ثم بعد شهرين دعاني ذلك الموظف مرة ثالثة و قال لي: الآن نريد أن نتفق معك على إسناد المنصب المتقدم الذكر و نرجو أن تقبله و أن تشترط ما تريد فقلت له: إن إسناد هذا المنصب على الوجه المتقدم فيه إهانة عظيمة من وجهين:أحدهما: أنكم لم تستشيروني و لم تعرفوا رأيي, و الثاني: أنكم جعلتم لي راتب بواب فأنتم تعطون فلانا ألفا و مائتي بسيطة و هو شخص توجه إلى الأزهر فأقام فيه سنتين و رجع بلا شهادة, و أنا أحصل على شهادة دكتوراه من جامعة برلين تجعلون لي ثلاثمائة بسيطة فقال لي: أنا معترف بالخطأ و أنا ما كنت أعرف رتبتك العلمية و الآن نتفق على ما تحب فقبلت ذلك المنصب براتب مناسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت