فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ: بالنسبة للجنازة أيهما أفضل: أن تكون تابعة أم متبوعة، وما حكم الدعاء بصوت عالٍ للميت والناس يؤمنون خلفه في حال الدفن؟

الجوابذكر أهل العلم أن التابع للجنازة إن كان راكبًا فالأفضل أن يكون خلف الجنازة، وإن كان ماشيًا فالسنة أن يكون خلفها أو يمينها أو شمالها.

والأمر في هذا واسع والعلماء قالوا: إن الركبان يكونون خلف الجنازة في عهدهم؛ لأن الناس كانوا يركبون على الإبل أو على الحمير أو ما أشبهها.

أما الآن فالأولى للركبان إذا كانوا في السيارات أن يكونوا أمامها؛ لأن وجودهم خلف المشيعين يزعجهم وربما يزعج المشيعين فيسرعوا إسراعًا فاحشًا يخشى على الميت مع قوة الرجِّ أن يخرج منه شيء، فلهذا أرى أن الركبان في السيارات في الوقت الحاضر يكونون أمام الجنازة، فإن لم يتيسر لهم ذلك فليكونوا خلفها بعيدًا عن المشاة لئلا يزعجوا المشاة، والأمر بالنسبة للمشاة واسع؛ إن كانوا عن أمامها أو خلفها أو يمينها أو شمالها.

أما الدعاء للميت برفع الصوت عند الدفن فإنه بدعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل) ولو كان الدعاء بصوت جماعي سنة لكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو بذلك لأصحابه؛ لأن دعوته لهم أبرك وأقرب للإجابة، ولكن يقال للناس: كلٌ يدعو بنفسه لهذا الميت إذا دفن، فيستغفروا له ويسألوا الله له التثبيت ويكفي مرة واحدة، لكن إن كررها ثلاثًا فهو خير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا؛ دعا ثلاثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت