فهرس الكتاب

الصفحة 4171 من 6569

السؤالشوهد رجل يقرأ القرآن وفي فمه العلكة ما الحكم في ذلك، كما أنه يأكل الكراث بعد صلاة العشاء ويقول: إن المدة طويلة وإني أستخدم المعجون والفرشاة قبل صلاة الفجر وأخفف الرائحة، وإني آكلها للتداوي؛ لأن الطبيب قال: إنها تنظف الأمعاء؟ أفدنا جزاك الله خير.

-أولًا: ما أظنه يقيم الحروف إذا قرأ وهو يعلك؛ لأن مخارج الحروف سوف تكون مشغولة بالعلك، ومعلوم أنه لا يجوز للإنسان أن يقرأ القرآن إلا إذا أظهر حروفه حسب القدرة، فإذا أراد أن يقرأ القرآن فليدع العلك.

وأما مسألة الكراث كونه يأكل قبل أن ينام ويذهب رائحته قبل أن يقوم: فالحكم يدور بما وجد إن كان أثر الرائحة باقيًا يؤثر على من حوله؛ فإنه لا يجوز أن يدخل المسجد، بل يجب عليه أن يصلي في بيته دفعًا لأذاه لا ترخيصًا له، يعني: بعض الناس يقول: إذا قلنا لآكل الكراث والبصل وما أشبهها من الأنواع صلِّ في بيتك أن هذا ترخيص له وتسهيل، نقول: لا، بل هو دفع لأذاه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقربن مساجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان) فهذا لا شك أنه يؤذي الملائكة، وإن كان من المأمومين آذى المصلين الذين عن يمينه ويساره، لكن قد قيل لي: أنه يوجد معجونات وأشياء تزيل الرائحة لا أدري.

إذا كان يأكله للتداوي فلا حرج عليه، ولكن لا يصلي مع الجماعة حتى يزول يعني: لو قال قائل ربما يجيء أحد يقول: أنا لا أصلي الجماعة؛ لأني أكلت الكراث لكي لا أصلي، قلنا: هذا حرام، أليس السفر في رمضان جائزًا وسيفطر في رمضان وهو فرض ركن من أركان الإسلام، لكن لو سافر من أجل أن يفطر حرم عليه السفر والفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت