السؤالفضيلة الشيخ! جاءت نصوص تنهى وتحذر من التشبه بالكفار وثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تكلم بلغة الكفار في قوله: (هذا سنه سنه يا أم خالد) وأيضًا ثبت أنه حفر الخندق ولم يعرف قبل أنه من طريقة المسلمين، فكيف الجمع بين النصوص؟
الجوابالتشبه بالكفار فيما يختص بهم، لا في لغتهم ولا في الأخذ من صنائعهم وتجاربهم، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم زيد بن ثابت أمرًا أن يتعلم لغة اليهود من أجل أن يستقبل كتبهم ويرد عليهم بلغتهم وليس هذا من باب التشبه، التشبه أن يتشبه بما يختص بهم مثل: أن يلبس لباسهم، أو يسمي بأسمائهم الخاصة بهم أو ما أشبه ذلك، وأما التشبه بهم بما ينفع في الصنائع وغيرها فهذا لا بأس به.
السائل: ما معنى خصائص يا شيخ؟! الشيخ: يعني مثلًا الآن هناك زي معين للكفار بلباسهم، بحيث أنك إذا رأيت رجلًا قلت هذا من الكافرين، فهذا يحرم عليه، كذلك مثلًا لو افترضنا شعورهم يجعلونها على صفة معينة، فهذا لا يجوز التشبه بهم، أما ما كان خارجًا فهذا لا أثر له ولا يضر.