فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 6569

ومن يسر الله عز وجل أنه فرض الوضوء عند إرادة الصلاة على كل مَن أحدث، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6] .

ولهذا ينبغي لنا ونحن نتوضأ أن نستشعر أننا نمتثل أمر الله، كأن الله تعالى يخاطبنا الآن، فيقول: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6] حتى نكون بذلك مخلصين لله عز وجل، وأن نستشعر أننا نقتدي بالرسول عليه الصلاة والسلام حتى تتحقق لنا المتابعة، أعني: كأن الرسول أمامنا الآن يتوضأ، فنحن نتبعه بذلك ليتحقق لنا بهذه العبادة الإخلاص والمتابعة، وهكذا بقية العبادات.

فيجب الوضوء، والواجب منه ما ذكره الله في القرآن: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6] وجاءت السنة مبينة لبعض الإبهام في هذه الآية وهي: المضْمَضَة والاستنشاق، فإنهما واجبان في السنة، وهما داخلان في قوله: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة:6] ؛ لأن الأنف والفم جزء من الوجه، وكذلك الأذنان، جاءت السنة ببيان مسحهما مع الرأس، وذلك لأنهما من الرأس، فعلى هذا لا بد من المضمضة والاستنشاق، ولا بد من مسح الأذنين.

هذه هي الوجبات في الوضوء؛ لكن الوضوءَ الأكملَ، هو ما توفر فيه الآتي: - النية: وهذه لا بد أن تقترن بكل عمل.

-البسملة.

-غسل الكفين ثلاثًا قبل غسل الوجه.

-البدء بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه.

-تخليل اللحية الكثيفة التي لا تصف البشرة، وغسل اللحية إلى أصول الشعر إذا كانت تصف البشرة؛ لأنها لا تغطي البشرة، فتغسل من جهة البشرة التي لا تغطيها هذه اللحية.

-التثليث في الأعضاء ما عداء الرأس أحيانًا وفي الأكثر الأغلب، وأحيانًا يقتصر الإنسان على مرة، وأحيانًا على مرتين، وأحيانًا يفرِّق، فيغسل الوجه ثلاثًا، واليدين مرتين، والرجلين مرة، كما جاءت بذلك السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت