فهرس الكتاب

الصفحة 6555 من 6569

السؤالقال بعضهم: إذا بدأ الإنسان في الدعوة في قوم كثُر فيهم الشرك والطواف بالقبور والاستغاثة والاستعانة بغير الله يبدأ الإنسان بتوحيد الربوبية ولا يتكلم عن توحيد الألوهية؛ لأن توحيد الألوهية سيفرق الناس من حوله، فهل هذا القول صحيح؟

الجوابيجب على الإنسان أن ينظر في الأمر ويصبر حال القوي، وهم إذا دعوا أو إذا بين لهم توحيد الربوبية فلابد أن الإنسان يستغرب ويقول مثلًا: هذا الرب الذي خلق كل شيء لا يجوز أن نسوي به غيره ممن لا يخلق شيئًا، كما قال عز وجل: {أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [الأعراف:191] ، لأني أخشى إن استمر في تقرير توحيد الربوبية أن يعجز فيما بعد عن تقرير توحيد الألوهية، فليهتم بهذا وكما كانت الرسل عليهم الصلاة والسلام إذا دعوا قومهم يقولون: {اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت