فهرس الكتاب

الصفحة 5917 من 6569

السؤاللقد أفتيت سابقًا فيما يتعلق باللحوم المستوردة من بلاد أهل الكتاب بالجواز, فهل يجوز قياسًا على ذلك أكل لحوم أهل الكتاب حتى في بلادهم, علمًا بأنهم لا يذبحون بالذبح الشرعي؟

الجوابالله عز وجل قال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة:5] وسكت, فما يعتقدونه طعامًا ولم يحرم بعينه فهو حلال ولا تسأل, إلا ما علمت يقينًا أنه حرام, فمثلًا الخنزير لا نأكله لأنه حرام بعينه, الظأن والمعز نأكلها إلا إذا علمنا أن هذه الشاة نفسها ذبحت على غير الطريقة الإسلامية, على أن بعض العلماء السابقين واللاحقين يقولون: حتى ولو خنقوها خنقًا وهم يعتقدونها حلالًا فهي حلال لك, لأن الله قال: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) فما اعتقدوه طعامًا فهو حلال لنا, لكننا لا نرى هذا.

نرى أنه لابد من انهار الدم وذكر اسم الله عليه, إلا أننا إذا أتانا ممن تحل ذبيحته ليس علينا -بل ولا لنا- أن نسأل كيف ذبحتموه؟ وهل سميتم الله عليه؟ والدليل حديث عائشة عند البخاري قالت: (إن قومًا قالوا: يا رسول الله! إن قومًا يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ قال: سموا أنتم وكلوه) وهذه إشارة من الرسول عليه الصلاة والسلام أنه لا ينبغي السؤال, عليك بفعل نفسك أنت، سم وكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت