فهرس الكتاب
السؤالكما نعلم أن الشرك أقسام، والخفي منها علاجه أن الإنسان يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه، لكن الأكبر مثل: الرجاء، والخوف؛ أحيانًا المسلم قد يلتبس عليه، ولا يفرق بين الرجاء الشركي، والرجاء المباح، هل لكم أن تفصلوا في هذا الموضوع؟
الجوابالرجاء الشركي هو رجاء العبادة، أن الإنسان إذا كان يرجو رجاءً يتضمن التذلل، والخضوع، والاعتماد على المرجو اعتمادًا كليًا، وأن هذا المرجو بيده الأمر يفعل ما شاء، هذا هو الشركي، فإذا رجا الإنسان مخلوقًا على هذا الوجه؛ فهو شرك أكبر.
أما رجاء الإنسان فيما يمكن حصوله منه بدون أن يتعلق القلب به تعلق ذلٍّ وخضوع؛ فإنه لا بأس به، مثل أن تقول للشخص: أرجو أن تساعدني، أرجو أن تذهب لفلان تقول له: كذا وكذا، أرجو أن تفعل كذا وكذا، فهذا ليس فيه بأس وليس من الشرك في شيء؛ لأن رجاء الإنسان لربه ليس كرجائه لغيره، رجاء الإنسان لله رجاء تذلل، وخضوع، واعتماد، وإيمان بأنه قادر على ما يشاء، وهذا الرجاء إذا صرفه الإنسان لغير الله كان مشركًا شركًا أكبر، ورجاؤه لغير الله لا يتضمن مثل ذلك.