فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ! إذا مات الإنسان ولم يحج حجة الإسلام فحج ابنه عنه وبعد حجة الإسلام لهذا الحي حج عن والده أو أمه ثلاث حجج أو أربع، فأتى من ينكر عليه ويقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم ما أرشد إلى كثرة الحج للميت، فما قولكم؟

الجوابأنا أوافق هذا الذي أنكر عليه، وأقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد أمته إلى أن يحج عن الميت إلا في الفريضة، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح، والحج عن الوالدين تطوعًا لم يرد إطلاقًا، لكن مع ذلك لا نقول: إنه حرام، بل نقول: إن تركه أفضل، وينبغي لنا أن نعلم مسألة مهمة: وهي أن الدعاء للميت أفضل من التصدق له وأفضل من الحج له وأفضل من الأضحية له، والدليل على هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) ولم يقل: أو ولد صالح يعمل له مع أن الحديث موضوعه العمل: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) ولم يقل: أو ولد صالح يصلي له أو يصوم عنه أو يتصدق عنه أو يحج عنه أبدًا، وما انهمك به بعض العامة الآن، يجعل كل شيء لوالديه: إن تصدق قال: للوالد والأم، وإن ضحى قال: للوالد والأم، وإن حج قال: للوالد والأم، هذا خطأ، نقول: أنت الآن محتاج للعمل الصالح، وقد أرشدك النبي عليه الصلاة والسلام إلى الدعاء.

السائل: يا شيخ هو الآن اعتمر عمرة متمتعًا بها للحج، يعني: الآن ماذا يفعل في الوقت الحاضر، بعدما اعتمر عمرة متمتعًا بها للحج نوى بها لأمه.

الشيخ: يجعل الحج لنفسه، إلا إذا كان فريضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت