فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 6569

تفسير قوله تعالى:(إن الإنسان لربه لكنود)

أما المقسم عليه فهو الإنسان فقال: {إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات:6] والمراد بالإنسان هنا الجنس، أي: أن جنس الإنسان إذا لم يوفق للهداية فإنه كفور لنعمة الله عز وجل كما قال الله تبارك وتعالى: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72] وقيل المراد بالإنسان هو الكافر، فعلى هذا يكون عامًا أريد به الخاص، والأظهر: أن المراد به العموم، وأن جنس الإنسان لولا هداية الله لكان كنودًا لربه عز وجل، والكنود: هو الكفور أي: كافرًا لنعمة الله عز وجل؛ يرزقه الله عز وجل فيزداد بهذا الرزق عتوًا ونفورًا، فإن من الناس من يطغى إذا رآه قد استغنى عن الله، وما أكثر ما أفسد الغنى من بني آدم، فهو كفور بنعمة الله عز وجل يجحد نعمة الله ولا يقوم بشكرها، ولا يقوم بطاعة الله؛ لأنه كنود لنعمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت