فهرس الكتاب

الصفحة 6521 من 6569

السؤالإذا كان طالب العلم لا يقدر على حضور مجلس الشيخ -الحلقة- وأخذ يطلب العلم عن طريق الأشرطة هل هذه تكون كقول القائل: من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه.

إذا كان يطلب عن طريق الأشرطة؟

الجوابهذا يقول: أنه إذا كان لا يستطيع أن يحضر الدرس وتلقى العلم من الأشرطة فهل هذا يقوم مقام الحضور، أو أنه يقال فيه ما يقال في أخذ العلم من الكتب: وأن من أخذ علمه من كتابه فخطأه أكثر من صوابه؟ الجواب: هي ثلاث درجات: الدرجة الأولى وهي أعلاها: أن يأخذ من أفواه الشيوخ ويحضر المجالس، وهذه أعلاها بلا شك؛ لأن الإنسان يتأثر بنبرات القول وانفعال المدرس، ويفهم حسب ذلك.

الدرجة الثانية: الأشرطة، الأشرطة تفوته المشاهدة لكنه يسمع الصوت كما هو، وهذا أقل من المشاهدة، لكن فيه خير كثير.

الثالث: الكتاب، وهذا نافع بلا شك.

فهذه ثلاثة طرق، كان في الأول ليس هناك إلا طريقان وهما: المجالسة أو الكتاب، أما الآن والحمد لله صار هذا الوسط.

وأما قول من قال: إن من كان علمه من كتابه فخطأه أكثر من صوابه.

فهذا غير صحيح، يعني: معناه ليس عامًا؛ لأنه يوجد أناس قرءوا العلم بالكتب وحصلوا خيرًا كثيرًا، لكن القراءة في الكتب تحتاج إلى وقت أكثر وتحتاج -أيضًا- إلى فهم؛ لأن الطالب المبتدئ قد يفهم العبارة على خلاف المقصود به فيضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت