فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 6569

تفسير قوله تعالى:(بل الذين كفروا يكذبون)

لما ذكر الله سبحانه وتعالى أنه إذا قُرئ عليهم القرآن لا يسجدون، بيَّن سبحانه وتعالى أن سبب تركهم السجود هو تكذيبهم بما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ لأن كل من كان إيمانه صادقًا فلابد أن يمتثل الأمر ويجتنب النهي؛ لأن الإيمان الصادق يحمل صاحبه على ذلك، ولا تجد شخصًا ينتهك المحارم أو يترك الواجبات إلا بسبب ضعف إيمانه، ولهذا كان الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو التصديق المستلزم للقبول والإذعان، فمتى رأيت الرجل يترك الواجبات أو بعضًا منها، أو يفعل المحرمات؛ فاعلم أن إيمانه ضعيف، إذ لو كان إيمانه قويًا ما أضاع الواجبات، ولا انتهك المحظورات، ولهذا قال هنا: {بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ} [الانشقاق:22] أي: أنَّ تركهم السجود كان بسبب تكذيبهم لما جاءت به الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت