فهرس الكتاب

الصفحة 6189 من 6569

السؤالبأمر الله سبحانه وتعالى يوم الجمعة الماضي خسف القمر بعد أذان الفجر، واختلف الناس هل يصلون أو لا يصلون، بعضهم صلى وبعضهم لم يصل، وإذا كان القمر طالعًا في النهار في الصباح أو في المساء وخسف فهل يصلي الناس أم لا؟

الجوابهو القمر كما تفضلت خسف بعد طلوع الفجر، فعلى من يرى أن ذوات الأسباب من النوافل لا تفعل في وقت النهي ورأى أن النهي يدخل من طلوع الفجر يقول: يحرم أن يصلي لأن هذا وقت نهي، وهذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.

ومن يرى أن ذوات الأسباب تفعل في أوقات النهي يقول: يصلي ولو بعد طلوع الفجر، بل ولو بعد صلاة الفجر، لكن بشرط: ألا يخفي النهار ضوء القمر، فأما إذا انتشر النهار وصار وجود القمر وعدمه سواء فإنه لا يصل، لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء:12] وآية الليل هو القمر كما فسره بذلك مجاهد وغيره.

وهو لا يمكن أن يكون له أثر إلا إذا كان الجو مظلمًا، أما إذا ارتفع ضوء النهار فلا يصلى، هذا القول هو أرجح وأعدل الأقوال.

على أن بعض أهل العلم يقولون: إن صلاة الكسوف فرض كفاية.

وهذا هو القول المتعين، أنه لا يجوز للمسلمين تركه، والأفضل: أن تصلى في الجوامع أيضًا، ولذلك صلاتها يجهر فيها حتى لو كان ذلك في النهار إذا كسفت الشمس، لأنها صلاة اجتماع، وصلاة الاجتماع كلها أن يجتمع الناس في مكان واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت