فهرس الكتاب

الصفحة 6055 من 6569

السؤالسمعنا من الآيات ما يرغب في الزهد في الدنيا فإذا ترك الإنسان الفرص التجارية وهي أمامه بهذه النية فهل يثاب إذا تركها عمدًا وهو يرى أنها تكسبه؟

الجوابالزهد ليس ترك البيع والشراء، لأن الله عز وجل أمر بالبيع والشراء، فقال عز وجل: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ} [الجمعة:10] أي: صلاة الجمعة {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} [الجمعة:10] مع أنه قال قبل ذلك: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة:9] إذًا بم نبتغي من فضل الله إذا قضيت الصلاة؟ بالبيع والشراء، فالبيع والشراء ما فيه بأس، الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع: ترك ما يضر في الآخرة، فإذا باع الإنسان واشترى بنية أن يبتغي من فضل الله، بنية أن يستغني بما أعطاه الله عن سؤال الناس وتكففهم، بنية أنه ينفق على أولاده وعلى أهله، بنية أنه يتصدق مما أعطاه الله، صار هذا زهدًا، لا تظن الزهد أن يلبس الإنسان ثيابًا رديئة ومشلحًا ويركب على سيارة رديئة ويترك مثلًا البيوت التي تناسب حاله، الزهد هذا كما قال شيخ الإسلام أو ابن القيم: ترك ما لا ينفع في الآخرة.

فاتركه يبيع ويشتري بهذه النية الطيبة، أن يكف نفسه عن الناس، وأن يقوم بنفقة من ينفق عليه، وأن يتصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت