فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 6569

تفسير قوله تعالى:(فلينظر الإنسان مم خلق)

قال تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ} [الطارق:5] (اللام) هنا للأمر، والمراد بالنظر هنا: نظر الاعتبار، وهو النظر بالبصيرة، يعني: فليفكر الإنسان مم خلق؟ هل خُلِق من حديد؟! هل خلق من فولاذ؟! هل خلق من شيء قاسٍ قوي؟! والجواب على هذه التساؤلات: أنه {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} [الطارق:6] ، وهو ماء الرجل، ووصفه الله تعالى في آية أخرى بأنه ماء مهين، ضعيف السيلان، ليس كالماء العادي المنطلق، ووَصَفَه الله تعالى في آية أخرى أنه (نطفة) أي: قليلٌ من الماء، وهذا هو الذي خلق منه الإنسان؛ والعجب أن يخلق الإنسان من هذا الماء المهين، ثم يكون قلبه أقسى من الحجارة -والعياذ بالله- إلا من أَلانَ الله قلبه لدين الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت