فهرس الكتاب

الصفحة 5009 من 6569

حكم الشراكة على أن يكون لأحد الشريكين مبلغًا ثابتًا

السؤالفضيلة الشيخ! استقدم شخص عاملًا ووضعه في المحل ووفر له السكن والمعيشة، وفتح له المحل وتحمل الإيجار، وقال: أنت تشتغل وتعطيني -مثلًا- في الشهر نسبة ألف أو ألفين ريال؟

الجوابلا ليس نسبة ألف أو ألفين؛ النسبة أن يقول: تعطيني الربع أو النصف من الربح.

أما أنه لا يحدد له، مثلًا: يخصص له ألفًا، يقول: وأريد منك ألفًا أو ألفين في الشهر والباقي لك.

فالجواب: أولًا: هذا لا يجوز لمخالفته النظام، والنظام إذا لم يكن مخالفًا للشرع كان واجب التنفيذ بأمر الله عز وجل، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59] وتهاون بعض الناس في الأنظمة التي لا تخالف الشرع هذا من البلاء، وهي معصية لا يدركها كثير من الناس، يعني: لا يدرك الإنسان أنه إذا خالف النظام فهو عاصٍ لله، وإذا استمر فهو مصرٌ على معصية.

هذه واحدة.

ثانيًا: أن تعيين شيءٍ معين لا يجوز؛ لأنه غرر وجهالة، إذ قد يحصل العامل على ألفين التي قدرها له كفيله وقد يحصل على أربعة آلاف أو خمسة آلاف وقد لا يحصل على شيء، فالمسألة فيها جهالة وميسر فلا يجوز.

إذًا هذه المعاملة محرمة من وجهين: الوجه الأول: مخالفة النظام.

الوجه الثاني: مخالفة الشرع؛ لأن فيها جهالة وميسرًا.

السائل: وإذا قال: النصف بالنصف؟ الشيخ: يبقى مخالفة النظام، لكن كثيرًا من الكفلاء يقولون: لو أعطيناه الأجرة التي اتفقنا عليها للعب ولم يشتغل، نقول: اجعل له مكافئة، تقول مثلًا: إذا أنجزت كذا وكذا فلك كذا وكذا، لنفرض أنه خياط، نقول: أجرتك خمسمائة ريال كما اتفقنا في العقد، ولك على كل ثوب ريالين مثلًا أو ثلاثة أو عشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت