فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 6569

السؤالكان عندي شهادة زراعية فيها استيراد نحو خمسين طنًا، فأتاني واحد وقال: أعطيك على الكيلو ريالًا, أي: سوف يشتري الشهادة بخمسين ألف ريال, وكان تسعيرة القمح آنذاك ريالين ونصف, فأعطاني المبلغ خمسين ألف ريال مقدمًا, فبعد مدة اكتشفت أنه حرام, علمًا أني تزوجت بهذا المبلغ فماذا يجب عليّ؟ الشيخ: أرى أن الواجب عليك أن تتصدق بهذا المبلغ, وأما الزواج فالزواج صحيح وليس فيه إشكال.

وليس عليك إثم إن شاء الله فيما سبق؛ لأنك جاهل، لكن هذه الدراهم التي دخلت عليك دخلت عليك حرامًا: بالكذب، وخيانة الدولة، وأظن صاحبك هذا أنت ظلمته الآن وأدخلت عليه ما هو حرام عليه، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) وذكر أن نصر المظلوم أن يمنع من الظلم، فإن تيسر لك فتصدق، وإن كنت فقيرًا وبقيت حتى أراد الله أن تنتقل من الدنيا فإن شاء الله ما عليك شيء؛ لأن هذا حق لله، والله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

ولو كان موافقًا، وهو الذي عرض عليك أليس المترابيون يوافقون؟ والذين يتعاملون بالربا الآن هل هم مجبورون أم مختارونهم مختارون, ولهذا لا تردها عليه هو, تصدق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت