فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ: ما حكم من حج مع رفقائه وهو جاهل بمناسك الحج والعمرة، وبعد ما قضى حجه ومضى على ذلك مدة عرف مناسك الحج والعمرة، وشك في السعي، فما الحكم؟

الجوابالذي نرى أنه إذا شك الإنسان في أنه طاف أو سعى أو رمى مع طول المدة، فإنه لا يلتفت لهذا الشك؛ وذلك لأن النسيان يرد كثيرًا على الإنسان، فليطرح الشك وليبعده عن قلبه؛ لأن الإنسان إذا طرأت عليه الشكوك وكثرت عليه تذبذب في حياته وتعب، ولحقه الوسواس في طهارته وصلاته، بل وفي أهله، فالذي أرى أن يعرض عن هذا الشك ويتلهى عنه.

إلا إذا تيقن فحينئذ يُفتى بما يقتضيه الحال، وأما إذا كان مجرد شك: هل سعى أم لم يسع، فالأصل أنه سعى، وأن هؤلاء الرفقة سيسعون وسيسعى معهم، فأرى أن يتلهى عن ذلك ولا يخطر على باله، والأصل السلامة.

ولهذا قال العلماء قاعدة ينبغي أن نفهمها وهي: أن الشك بعد فراغ العبادة لا يؤثر ما لم يتيقن.

فمثلًا: لو سلمت من الصلاة ثم بعد السلام شككت: هل صليت ثلاثًا أو أربعًا؟ فلا تلتفت إلى هذا الشك، إلا إذا تيقنت أنك صليت ثلاثًا فحينئذ تأتي بما يلزمك في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت