فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ: ما هو الضابط في التفريق بين النصوص في الشرك الأكبر والأصغر؟

الجوابهذا السؤال يسأل عنه كثير من الناس يقولون: ما الفرق بين الشرك الأصغر والشرك الأكبر؟ الشرك الأكبر هو: الذي إذا حصل من الإنسان خرج عن الملة.

والأصغر هو: الذي دون ذلك.

فصرف العبادة لغير الله شرك أكبر، وتعظيم المخلوق كتعظيم الله، بأن يجعل له حقًا في الربوبية، أو التعظيم كما يعظم الخالق؛ فهذا شرك أكبر.

وما دون ذلك فهو شرك أصغر، مثلًا: مسألة الحلف بغير الله شرك أصغر في الأصل، لكن لو كان في قلب الحالف أن الذي حلف به مثل الله؛ صار شركًا أكبر.

فالضابط أن ما أطلق عليه الشارع اسم الشرك، وهو لا يخرج من الملة فهو شرك أصغر، وما كان يخرج من الملة فهو شرك أكبر.

ويبقى علينا سؤال آخر: ما هو الذي يخرج من الملة؟ وما هو الذي لا يخرج؟ هذا يتوقف على النص الوارد، فمن جعل للمخلوق حقًا يختص به الخالق فهذا شرك أكبر، وما دون ذلك فهو شرك أصغر.

وأضرب لك مثلًا: لو أن إنسانًا يعظم والده، وكلما جاء قبل يده أو قبل جبهته ووضع له النعال، وقرب له السيارة، فهذا تعظيم، ولو جاء لإنسان آخر وفعل به مثل ما فعل بوالده، فهذا جعل غير الوالد مثل الوالد، لكن لو قدم له النعال فقط، فهل يكون مساويًا لهذا الغير مع والده؟ طبعًا لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت