السائل: هناك خادمة مسلمة غير متعلمة تصلي جميع الفرائض من غير إتقان وكان عليها من العام الماضي بعض القضاء فإذا أمِرَت بصيام وقضاء لم تفهم شيئًا، علمًا بأن كفيلها جلب لها بعض الأشرطة الدينية التي تعلِّمها كيفية الصلاة والصيام وغيرها من الفرائض، وسَمِعَتْها فلم تَفْهَمْها فهل على كفيلها إثم أم لا؟ وهل برئت ذمته؟ الشيخ: والله هو الواجب على الكفلاء بالنسبة للقادمين من الخدم وغير الخدم، كالسائقين والعمال، الواجب عليهم أن يدعوهم إلى الإسلام؛ لأن الله تعالى أمر بذلك: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} [النحل:125] ؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذ بن جبل أن يدعو أهل اليمن إلى الإسلام، وأمر علي بن أبي طالب أن يدعو أهل خيبر إلى الإسلام، فالكفلاء يجب عليهم أن يدعوا مَن عندَهم من غير المسلمين إلى الإسلام، بقدر المستطاع، وإذا كانوا يعلمونها كيف تطبخ، كيف تغسل الإناء، كيف تفرش المكان، لماذا لا يعلمونها الصلاة والطهارة؟! أيهما أنفع للإنسان؟! الأنفع أن نعلمها أمور الدين، تنتفع هي، وينتفع هو، وربما أن الله يهدي على يديها هي أيضًا من أهلها.
ثم أنت تقول أنها لا تفهم؟ السائل: نعم؟ الشيخ: سبحان الله! لا تفهم؟! أليست تفهم الطبخ والأشياء التي لا تعرفها في بلادها، تفهم لكن الناس يقصرون، إذا كلمها مرة أو مرتين أو ثلاث وإذا ما عرفت، قال: ما فيها خير، أو يجيب مثلًا نظيرتها من التي كانت جاءت من قبل، وإلاَّ أول ما تجيء هناك صعوبة، حتى يعني ما تعرف شيئًا إلا بالإشارة.
وإلى هنا ينتهي هذا اللقاء.
وإلى اللقاء الآخر إن شاء الله تعالى، وجزاكم الله خيرًا، وأبشروا بالخير فإن (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة) .
نسأل الله تعالى أن يسهل لنا ولكم طريقًا إلى الجنة، إنه على كل شيء قدير.