السؤالفضيلة الشيخ: هل يجوز أن تطلق أفعالًا على الله لم يرد بها نص شرعي كقول القائل: إن الله لولا أن (يخاف) على الناس الكفر لجعل لبيوت الكفار سقفًا من فضة ومعارج عليها يظهرون، وكقول القائل: إن الله (يود) لو أن الناس آمنوا جميعًا.
أو غير ذلك، وما القاعدة في إطلاق الأفعال على الله تعالى جزاكم الله خيرًا؟
الجوابالأفعال المطلقة على الله عز وجل: إما أن تكون أفعال كمال، وإما أن تكون أفعال نقص، وإما أن تكون لا هذا ولا هذا.
-فأما أفعال النقص فلا يجوز أن تطلق على الله عز وجل كالخيانة مثلًا، مثل أن تقول: لو شاء الله لخان فلان فلانًا.
هذا لا يجوز.
-وتارة تكون أفعال كمال مثل: خلق وأبدع وصنع وما أشبه ذلك هذه تطلق على الله ولا إشكال فيها.
-وتارة تكون لا هذا ولا هذا فلا بأس بها أيضًا؛ لأن باب الإخبار أوسع من باب الإنشاء، فمثلًا: الإرادة، معروف أنها ثابتة وهي من أنصاب الكمال؛ لأنها تدل على عموم الإرادة، لكن في أشياء كثيرة كالذي قلت مثلًا: إن الله تعالى يخاف، بدل يخاف تقول: يكره، والكراهة قد وقعت؛ ذلك لأن الخوف يدل على نقص، إذ أن الخائف لا شك أنه ناقص، فلا يصح أن نقول: الخوف؛ بل نقول: الكراهة، وأما المودة والمحبة فلا بأس بها.
أما الخشية فغير، الخشية قد تكون من غير نقص، لكن نقول: خوفنا لا يجوز على الله عز وجل؛ لأنها نقص.