السؤالنشهد الله على محبتكم في الله، هناك امرأة كانت من خيرة النساء خلقًا ودينًا؛ حيث تعلمت من أجل كتاب الله عز وجل، وبعد أن بلغت الخمسين أصابها مرض الخوف الشديد؛ حيث أنها تتخيل أشياء لا تُحَسُّ بالواقع وأصبحت تخاف من الوضوء ولا تتوضأ إنما تتعفر بالتراب، هل يصح لها ذلك؟ وأحيانًا تؤخر الصلاة عن وقتها، فما رأي فضيلتكم بحال هذه المرأة؟
الجوابأولًا: أحبك الله الذي أحببتنا فيه، وجعلنا وإياكم من أحباب الله، هذه المرأة لا شك أن الذي أصابها مرض، ولا يحل لها أن تتيمم مع قدرتها على استعمال الماء، والواجب أن تصبر وتصابر وتضغط على نفسها حتى تصلي بالماء؛ لأن هذا الذي يصيبها عند الوضوء بالماء ربما يكون من الشيطان حتى يمنعها من فعل الواجب، والواجب أن تصلي على حسب حالها سواءً كانت قائمة أو قاعدة أو مضطجعة، ولا تؤخرها عن وقتها إلا إذا كانت الصلاة مما يجمع إلى ما بعدها وكان ذلك أرفق بها فلا بأس أن تجمع، وعليها وزر؛ لأن هذا ليس عجزًا بدنيًا، نقول: اتقوا الله ما استطعتم، هذا عجز فكري وتخيلات، وهي إذا عزمت واستعاذت بالله من الشيطان الرجيم وكسرت هذه التخيلات انتفعت.