السؤالبعض الشباب تجده إذا التزم وسلك طريق الهداية لا يتخذ له منهجًا ومبدأ يسير عليه وإنما يكتفي باتخاذ الصحبة، فإذا حصل له ظرف بفراق هذه الصحبة قد يضعف التزامه وقد يسبب له انتكاسة؟
الجوابهذا يقول: إن بعض الشباب يلتزم ويستقيم؛ لأنه مع صحبة ملتزمة مستقيمة، فإذا قدر الله أن يفارقهم ضعف استقامته والتزامه، فنقول له: هذا صحيح، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (مثل الجليس الصالح كحامل المسك إما أن يهديك، وإما أن يبيع عليك، وإما أن تجد منه رائحة طيبة) لكن الواجب أن الإنسان يلتزم مع الملتزمين لله عز وجل، لا من أجل أنه صاحب الملتزمين، حتى يكون هذا منهجًا له ويستقيم عليه ولو بعد مفارقتهم، ولهذا نقول: دائمًا نسأل إذا اتفق الملتزمون على أن يصوموا مثلًا يوم الإثنين أو يوم الخميس ويفطرون جميعًا نقول: لا تفعلوا هذا: أولًا: لأن هذا شبيهًا بالطريقة الصوفية الذين يكبرون تكبيرًا جماعيًا ويذكرون ذكرًا جماعيًا.
وثانيًا: أنه يؤدي إلى أن الإنسان لو فارق هؤلاء قد لا يصوم؛ لأنه ما صام إلا من أجل متابعتهم أو موافقتهم.
نعم إذا صاموا بدون اتفاق فلا بأس.
نسأل الله أن يزيدنا علمًا نافعًا، وأنا أبشر إخواني الذين يأتون أنهم سلكوا طريقًا يلتمسون به علمًا، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة.