فهرس الكتاب
الصفحة 325 من 6569
ولما ذكر السراج الوهاج الذي به الحرارة واليبوسة ذكر ما يقابل ذلك؛ فقال: {وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} [النبأ:14] والماء فيه رطوبة وفيه برودة، وهذا الماء أيضًا تنبت به الأرض وتحيا به، فإذا أضيف ماء السماء إلى حرارة الشمس حصل في هذا إنضاج للثمار ونمو لها على أكمل ما يكون: {وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ} [النبأ:14] أي: السحاب، ووصفها الله بأنها المعصرات؛ كأنما تعصر هذا المطر عند نزوله عصرًا كما يُعصر اللبن من الضرع، وقوله: {مَاءً ثَجَّاجًا} [النبأ:14] أي: كثير التدفق واسعًا.
حجم الخط: