فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ! من هم الشيعة وهل هم الرافضة؟ وكيف نفرق بينهم؟

الجوابالرافضة هم الشيعة، بل الشيعة أعم من الرافضة؛ لأن الشيعة تطلق على كل من عظَّم آل البيت تعظيمًا أكثر مما يجب لهم، وأما الرافضة فهم الذين رفضوا زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه حين جاءوا إليه وسألوه عن أبي بكر وعمر فأثنى عليهما خيرًا، وقال: هما وزيرا جدي، فرفضوه؛ لأن الرافضة من جهلهم يظنون أن من أثنى على أبي بكر وعمر فقد قدح في علي، ومن أحب أبا بكر وعمر فقد أبغض عليًا، وهذا من جهلهم، وهذا علي بن أبي طالب نفسه رضي الله عنه عرف الحق لأهله، فكان يقول علنًا: [خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر] يقوله علنًا، لكن بعض الرافضة يقولون: شر هذه الأمة أبو بكر وعمر نسأل الله العافية، وهم يدعون أنهم أولياء لـ علي بن أبي طالب وآل البيت، وعلي بن أبي طالب وآل البيت بريء من طريقتهم، لا سيما وأن بعض هؤلاء الرافضة يدعي أن من أئمتهم الذين يقولون: هم أئمتنا من هو في مرتبة لا ينالها ملك مقرب ولا نبي مرسل، أي: أن أئمتهم أفضل من الأنبياء وأفضل من الملائكة، بل منهم من يقول: إن الأئمة هم الذين يدبرون الكون، ويخرجون الله عز وجل من تدبير الكون نسأل الله العافية، وهذا شرك أكبر مخرج عن الملة، من ادعى أن للكون مدبرًا سوى خالقه عز وجل فهو كافر مرتد عن الإسلام، حتى وإن صلى وصام ودعا وحج واعتمر فذلك لا ينفعه، قال الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان:23] .

والرافضة فرق متعددة، لكن من كانت طريقته ما وصفت لكم، أي: أنه يعتقد أن هناك مدبرًا للكون من الأئمة سوى رب الكون فهو كافر ولا شك في كفره.

السائل: بالنسبة للسلام عليهم؟ الشيخ: هذه مسألة تتعلق متى ما حكمنا بكفر الواحد منهم فإنه لا يجوز السلام عليه.

السائل: أو ترد عليه السلام؟ الشيخ: ترد عليه السلام بـ (عليكم) ، هذا إذا حكمنا بكفره، لكن من الرافضة من ليس بكافر، كأن يكون جاهلًا عاميًا ولا يدري، فهذا لا نستطيع أن نحكم بكفره إلا إذا بلغه الحق وأصر على بدعته المكفرة فإنه يكون كافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت