السؤالهل يصح الجمع بين الجمعة والعصر سواء في الحضر أو في السفر؟
الجوابأولًا: في الحضر: قد يقع هذا، فقد يكون الإنسان مريضًا، فيحضر الجمعة، ويشق عليه أن يصلي العصر في وقتها، فيجمع.
وأما في السفر فهذا أيضًا يمكن، إذا كان المسافر مر بالبلد التي تقام فيه الجمعة وصلى معهم الجمعة.
وأما السفر الذي الإنسان فيه سائر فهذا ليس فيه جمعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سافر ولم يكن يقيم الجمعة في أسفاره، حتى في يوم عرفة صادف يوم الجمعة، ومع ذلك لم يُقِمِ الجمعة صلى الله عليه وسلم.
ولكن لا يصح جمع العصر إلى الجمعة؛ لأن السنة إنما وردت بجمع العصر إلى الظهر، والجمعة ليست ظهرًا كما لا يخفى؛ بل تُفارِقُ الظهرَ في أكثر من (20) وجهًا، وإذا كانت كذلك فإنها تعتبر صلاة منفردة مستقلة بنفسها، كصلاة الفجر، لا يُجْمَع إليها غيرها، فلا يحل للإنسان أن يجمع صلاة العصر إلى صلاة الجمعة، ولو كان ممن يباح له الجمع، أما من لا يباح له الجمع، فلا يجوز له أن يجمع إلى الجمعة ولا إلى الظهر.