فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 6569

تفسير قوله تعالى:(ولم يكن له كفوًا أحد)

قال تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص:4] أي: لم يكن له أحد مساويًا في جميع صفاته, فنفى الله سبحانه وتعالى عن نفسه أن يكون والدًا أو مولودًا أو له مثيل.

هذه السورة لها فضل عظيم, قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إنها تعدل ثلث القرآن) لكن لا تقوم مقام ثلث القرآن, بدليل: أن الإنسان إذا كررها في صلاة الفريضة ثلاث مرات لم تكفه عن الفاتحة, مع أنه إذا قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله, لكنها لا تجزئ عنه, ولا تستغرب أن يكون الشيء معادلًا للشيء ولا يجزئ عنه, فهاهو النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن من قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد, وهو على كل شيء قدير فكأنما أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل) ومع ذلك لو كان عليه رقبة كفارة وقال هذا الذكر لم يكفه عن الكفارة, فلا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون قائمًا مقامه في الإجزاء.

هذه السورة كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ بها في الركعة الثانية في سنة الفجر، وفي سنة المغرب، وفي ركعتي الطواف, وكذلك يقرأ بها في الثالثة في الوتر؛ لأنها مبنية على الإخلاص التام لله, ولهذا تسمى: سورة الإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت