السؤالفضيلة الشيخ: سائل يسأل بأن له قريبًا لديه صالون حلاقة مؤجر على عامل ونصحه بأن هذا العمل محرم، وأن المال سحت، وأنه لا يجوز حلق لحى المسلمين، فقال: أنا لم آخذ من العامل إلا إيجار المحل مائة وخمسين ريالًا، والناس أحرار في حلق لحاهم، وأنا لم أجبرهم بحلقها عنده، فإذا أتيت لي بفتوى من الشيخ عبد العزيز أو الشيخ محمد حفظهم الله بتحريم إيجار المحل فسوف أغلق المحل، فما تقول يا شيخ في ذلك؟! وهل من نصيحة توجهونها إلى من ابتلي من الناس بأكل الأموال بالباطل؟
الجوابأقول جزاه الله خيرًا على هذا وعلى ثقته بي، أما الشيخ عبد العزيز فهو محل الثقة وأرجو أن أكون أنا كذلك إن شاء الله، أقول للأخ: إن هذا الصالون إن كتب عليه كتابة ينفذ ما فيها: ممنوع حلق اللحية، إن كتب هذه العبارة وصار من طلب منه أن يحلق اللحية أبى عليه، فلا بأس أن يطلب رزق الله، أما إذا كان سيحلق لمن طلب منه الحلق إما حلق الرأس أو اللحية فإنه لا يجوز، وعليه أن يستبدل هذا الصالون ويبدله بما هو خير منه، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه فالحاصل أن فتح الصوالين للحلاقة فيه تفصيل: إذا كان الإنسان سيمتنع من حلق ما يحرم حلقه؛ فلا بأس؛ هذا من أسباب الرزق، وإن كان سيحلق ما طلبه المحلوق ولو كان حرامًا فإنه لا يجوز.