فهرس الكتاب
السؤالفضيلة الشيخ! يقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة) والحديث صحيح، هل هذا بصفة دائمة، أو تصلي يومًا وتترك يومًا؟ وهل إذا فاتتك منها تقضيها بارك الله فيك؟
الجوابالحديث ظاهره أنه إذا صلى ولو مرة واحدة بنى الله له بيتًا في الجنة، واليوم الثاني بيتًا آخر وهكذا وفضل الله واسع، لكن يجب على الإنسان ألا يغلب جانب الرجاء في هذه الأمور أي: فيما رتب عليه الثواب، بل ينظر إلى الثواب في هذه الأعمال، وإلى العقاب في أعمال أخرى، ربما تحيط به سيئاته وإن كان عمل هذه الحسنة، فالموازنة يوم القيامة لابد منها: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء:47] لا يقول الإنسان: إذًا سيبنى لي بيوتًا كثيرة في الجنة، نقول: نعم، وفضل الله واسع، والجنة عرضها السماوات والأرض، لكن احرص على أن تتجنب ما نهى الله عنه، حتى لا يكون هناك موازنة يوم القيامة فترجح السيئات بالحسنات، لأن الموازنة يوم القيامة إذا رجحت الحسنات فهو من أهل الجنة، وإذا رجحت السيئات فهو من أهل النار، يعذب فيها ما شاء الله ثم ينجو إلا أن يعفو الله عنه، ومن تساوت حسناته وسيئاته فهو من أهل الأعراف الذين يوقفون على مكان مرتفع يشرف على النار وعلى الجنة، ولكن في النهاية يدخلون الجنة.
ولو فاتته يقضيها، الرواتب تقضى كما تقضى الفرائض.