فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ عفا الله عنك! يعطيني بعض الناس مبلغًا كبيرًا من المال لأوزعه على من يستحق الزكاة، فما هي الشروط التي يستحق بها الرجل دفع الزكاة إليه؟

الجوابتعرف أن أهل الزكاة ثمانية، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة:60] فالفقير والمسكين هم الذين لا يجدون كفايتهم لمدة سنة، مثل: أن يكون الإنسان عنده راتب مقداره ثلاثة آلاف مثلًا، لكن النفقة لا يكفيه إلا أربعة آلاف، فهذا من أهل الزكاة، نعطيه اثني عشر ألفًا أليس كذلك، راتبه ثلاثة ونفقته أربعة كم يحتاج لكل شهر؟ ألفًا، فنعطيه للسنة اثني عشر ألفًا.

والغارمون هم أهل الدين الذين عليهم دين ولا يستطيعون الوفاء، وهم أيضًا من أهل الزكاة، فيوفى عنهم، ولنا في الوفاء عنهم طريقان: الطريق الأول: أن نعطيهم ثم يدفعه هو لطالبه.

والطريق الثاني: أن ندفع نحن لطالبه مباشرة وكلاهما صحيح.

لكن أيهما أفضل: أن نعطي المدين المطلوب ليعطي الطالب، أو أن نذهب إلى الطالب ونعطيه ولا نعطي المطلوب؟ هذا فيه تفصيل: إن كان المطلوب رجلًا نعرف أنه حريص على إبراء ذمته وأننا إذا أعطيناه وقلنا: هذا اقض به دينك، ذهب وقضى به الدين، فالأفضل أن نعطيه المطلوب دون الطالب؛ لئلا ينكسر قلبه إذا أوفينا عنه، ولئلا يحصل هناك رياء من المعطي.

وأما إذا كان الرجل المطلوب رجلًا أخرق، لو أعطيناه المال ليوفي به ما أوفى به، فحينئذٍ نعدل عنه ونعطيه الطالب وتبرأ ذمته بذلك.

أما ابن السبيل فهو المسافر الذي انقطع به السفر فانتهت نفقته فنعطيه ما يوصله إلى بلده.

السائل: أحيانًا يا شيخ تكون معه سيارة يكون قيمتها مثلًا أربعين ألف ريال وعليه مبلغ دين خمسين ألف ريال وعنده مرتب ثلاثة آلاف ريال تكفيه ويقول: أنا مدين أو غارم؟ الشيخ: هو على كل حال إذا كان بعد أن اشتراها يوفى عنه قيمة السيارة أو ما بقي من قيمة السيارة، أما إذا كان سوف يشتري ويقول: أنا محتاج للسيارة، قلنا: اشتر، فقال: سوف أشتري بخمسين ألفًا، نقول: لا نعطيك خمسين ألفًا، لأنك لست بحاجة إلى خمسين ألفًا، إذ أن سيارة بعشرين ألفًا تكفيك، فهناك فرق بين أن يكون قد اشترى وصار من الغارمين، أو سيشتري، إن كان سيشتري لا نعطيه إلا ما يحصل به الكفاية فقط، وإن كان قد اشترى وثبتت الدراهم في ذمته فنوفي عنه.

السائل: وإذا كان عنده أملاك يا شيخ مثلًا مزرعة أو ملك آخر، وعليه مبلغ مثلًا مائة ألف ريال؟ الشيخ: يبيع من الملك ما يقضي به حاجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت