السؤالهناك كثير من النصارى عندما يسلم يتبع مذهبًا غير مذهب أهل السنة والجماعة، مثل: التصوُّف، والتشيُّع، فهل نُكَفِّره؛ لأنه دَخَلَ مذهبًا غير مذهب أهل السنة والسلف الصالح، أم ننظر إليه بحسب الفرقة التي دخل فيها؟
الجوابإذا أسلم وانتمى إلى الإسلام، ثم اتخذ نِحْلَة مبتدَعة، فإننا نعطيه حكم أهل هذه النِّحْلَة، إن كانت البدعة مكفِّرة فهو كافر، ولن ينفعه انتقالُه من النصرانية إلى هذه البدعة المكفِّرة، وإن كانت لا تكفِّر فإنه لا يكفر؛ لكن ينبغي لـ أهل السنة أن يتلقوا هؤلاء الذين يسلمون؛ لأنه ربما يسلم راغبًا في الإسلام، ثم يأتيه رجل مبتدع فيغره ويقول: هذا هو الإسلام، فيرتكب البدعة؛ لأنه لا يدري.
فالواجب على أهل السنة أن يتلقوا هؤلاء الذين أسلموا حديثًا حتى لا يتلقفهم أحدٌ له بدعة.
السائل: إذًا: يكفَّر، وهذا أمر عاديٌّ! الشيخ: كما قلتُ لك: إذا انتَحَلَ بدعة مكفِّرة فله حكم أصحابها، وإذا انتَحَلَ بدعة غير مكفِّرة فله حكم أصحابها.
لكن قد يقال: هذا النصرانيُّ الذي لا يعرف عن الإسلام شيئًا بدعتُه التي ارتكبها وهي مكفِّرة ارتكبها عن جهل، فهذا نعَلِّمه أولًا بأن ما انتحله غير صحيح، ثم إذا أصَرَّ حُكِمَ عليه بحكم أهل هذه البدعة.