السؤالكثرت في هذه الأيام الإعلانات عن وضع جوائز في المحلات التجارية، مثل: المحطات والجرائد، من يشتري بمبلغ كذا يأخذ كرتًا يدخل به مسابقة تسحب بعد فترة كذا ويحصل على جائزة، والمشتري إذا ناقشته قال: أنا أشتري من غير أن أقصد الجائزة، فنأمل التفصيل في هذا؟
الجوابهذه المسألة بارك الله فيك فيها تفصيل: إذا اشترى الإنسان من هذا الدكان بغير قصد الشراء لكن من أجل الجائزة فهذا لا يجوز، أو كان صاحب الدكان قد رفع السعر أكثر من غيره واشتراه فإن هذا أيضًا لا يجوز؛ لأن المشتري سيكون إما غانمًا وإما غارمًا، والقاعدة هذه هي الميسر في الحقيقة.
أما إذا كان الإنسان سيشتري على كل حال والثمن لم يرفع والكرت الذي أعطاه ليس له قيمة، بمعنى: أعطيه مجانًا، فهذا لا بأس به؛ لأن هذا المشتري إما سالم وإما غانم، ما في غرم.
وإن اشترطوا مبلغًا معينًا من المال يشترى به فلا بأس.
أقول: من اشترى من أجل الجائزة فهذا حرام ولا يجوز، لأني سمعت بعض الناس يشتري علب اللبن وهم لا يريدوه لكن يقول: لعلي أصادف الجائزة، هذا لا يجوز؛ لأنه أضاع ماله بغير فائدة، فالقاعدة عندنا: أولًا: إذا كان لا يشتري إلا من أجل الجائزة فهذا حرام.
ثانيًا: إذا كانت السلعة قد رفع ثمنها فهذا أيضًا حرام.
ثالثًا: إذا كان يشتري لحاجته لهذه السلعة والثمن لم يرفع فهذا لا بأس به؛ لأنه إما أن تأتيه الجائزة، أو لا تأتيه، إن أتته فقد غنم بدون خسارة، وإن لم تأته فقد سلم ولم يخسر شيئًا.