السؤالفضيلة الشيخ! هل تُقبَل أيمان الكفار عمومًا؟ أم لا تُقبَل إلا من أهل الكتاب فقط؟
الجوابقال النبي عليه الصلاة والسلام: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) وهذا عام، والخصومات يستوي فيها الكافر والمسلم، والكتابي وغير الكتابي، ولهذا حتى لو فرضنا رجلان: أحدهما مسلم، والثاني كافر، جاءا يختصمان إلى قاضٍ، لا يجوز أن يقدم المسلم على الكافر، بل يجعلهما جميعًا بين يديه، حتى في الدخول، ما يقول للمسلم: ادخل قبل الكافر، يجعل الدخول موكولًا إليهما، إن دخل هذا قبل هذا ما عليه منه، فالجلوس لابد أن يجلسهما أمامه على حد سواء، في النظر إليهما، في بسط الوجه، يجب أن يكون سواءً أيضًا؛ لأن هذا حكم، والحكم يجب فيه العدل، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة:8] .