فهرس الكتاب

الصفحة 5426 من 6569

حكم الجماع في نهار رمضان جهلًا أو نسيانًا

السؤالهل يتصور الجهل أو النسيان في الجماع؟ الشيخ: اسأل الأزواج.

السائل: إلى الآن قلنا في المفطرات بأربعة شروط: أن يكون ذاكرًا، لكن هل نعمم -مثلًا- على جميع المفطرات؟ الشيخ: كل المفطرات، كل المحظورات في كل عبادة، لابد فيها من الشروط الثلاثة هذه، حتى في الصلاة لو تكلم الإنسان ناسيًا أو جاهلًا لا يدري أن الكلام يبطل الصلاة، حتى في محظورات الإحرام.

السائل: في طرف واحد في هذه العبادة، لكن الجماع من الطرفين.

الشيخ: نعم.

والطرفان ألا يمكن أن ينسوا، المهم نقول: إنه إذا وقع النسيان، أما كونه يمكن أو لا يمكن؟ فهذا عقلًا ممكن لا شك، صحيح أن النسيان في الأكل والشرب أكثر من الجماع، لكن ما دام لدينا قاعدة: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] فهو شامل لكل شيء.

السائل: أحد الصحابة أتى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: أتيت أمرًا عظيمًا وهلكت، لم يسأله الرسول صلى الله عليه وسلم: هل كان جاهلًا أو ناسيًا؟ الشيخ: قيل: إن الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم، قال: هلكت.

وهذا يدل على أنه متعمد، ولهذا قال: (يا رسول الله! نسيت فأتيت أهلي) فلما قال: هلكت.

علم بأنه كان متعمدًا، ولكن لو أن الإنسان فعل ذلك -جَاَمَع- لكن لم يدرِ أن عليه كفارة، هل يعذر؟ لا يعذر، إذا علم أنه حرام فقد انتهك الحرمة فتجب عليه الكفارة حتى لو كان يقول: لو علمت أن هذه الكفارة ما فعلت.

نقول: هذا ليس لك عذر.

كالزاني مثلًا لو زنا وهو يعلم أن الزنا حرام، لكن لا يدري أنه يرجم إذا كان ثيبًا، وقال: لو علم أنه يرجم ما فعل، نقول: هذا ليس لك بعذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت