فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 6569

السؤالسؤال من شقين: سمعنا -يا شيخ- أنكم أفتيتم بجواز بيع تسعة ريالات معدنية بعشرة ريالات ورقية, هل هذا صحيح؟ وإذا كان الجواب بنعم, ما رأيكم الآن وقد استغل البعض هذه الفتوى ببيع أربع ريالات معدنية بخمسة ريالات ورقية, وأصبحت متاجرة، فإني لو فتحت محلًا بهذه الصورة وأبيع بكميات كبيرة -مثلًا- بدأت بمبلغ مليون ريال فإن المكسب سيكون مغريًا؟

الجوابالفتوى صحيحة, يعني: نقل الفتوى عنا صحيح, وما زلنا نفتي بذلك, وأنه يجوز أن يأخذ الإنسان تسعة ريالات من الحديد بعشرة ريالات من الورق, لعموم الحديث: (إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم) ولا حرج أن يتجر الإنسان بها؛ لأن فيها مصلحة للطرفين, فالذي أخذ التسعة عن عشرة استفاد, بالتصرف بهذه التسعة؛ لأنه ربما لا يتسنى له أن يتصل بأصحابه إلا بهذه النقود, والذي أخذ الزيادة استفاد أيضًا, ثم هذا الذي أعطاك التسعة لم يخرجها من دكانه, إنما أتى بها من مؤسسة النقد، أو من محل آخر فصار منه عمل تكلفه وأحضرها إلى هذا الدكان, وإذا كانت المسألة تكون كبيرة وبملايين نقول: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء, وإذا أحل الله البيع فإننا لا نضيق على عباد الله إلا بدليل شرعي, فالأصل أن جميع البيوع حلال وأن الربا حرام, هذا الأصل: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [البقرة:275] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت