فهرس الكتاب

الصفحة 3881 من 6569

حكم هجر الجيران الذين لا يصلون مطلقًا وإبلاغ الإمام عنهم

السائل: ما رأي فضيلتكم في رجل له جيران مقصرون في الصلاة بل بعضهم لا يشهد الصلاة لا ظهرًا ولا عصرًا ولا فجرًا ولا مغربًا، نصحهم وأرسل لهم بعض الإخوان ورفضوا دخولهم البيت، وتوقف الشخص هذا من زيارتهم؛ لأنهم قريبون عنده، جيران قريبون، فما رأي فضيلتكم في هجر هذا الشخص؟ الشيخ: أرى أنه أحسن صنعًا في كونه ينصحهم، ويتابع النصيحة وإن اهتدوا فهذا المطلوب، وإن لم يهتدوا فليس عليه من إثمهم شيء.

يبقى النظر حق الجار هل يسقط لكون جاره عاصيًا؟ لا يسقط، الجار له حق ولو كان عاصيًا حتى لو كان كافرًا، له حق الجوار، ولكن لو قدرنا أنه بهجره إياهم تصلح أحوالهم وصار الهجر دواءً فهذا طيب لا بأس، لكن كما ترى اليوم الهجر لا يزيد العاصي إلا شدة وكراهية لصاحبه، يعني نحن نسمع وجربنا أنه ما ينفع الهجر الآن، لو كان الناس إذا هُجِر العاصي عاد كحال كعب بن مالك وصاحبيه، لقلنا: لا بأس، لكن الأمر بالعكس، فأرى أن يعطيهم حقهم وألا يفرط في دعوتهم يدعوهم مرة بعد مرة ولا يكثر عليهم فيضجروا.

السائل: وما موقف الإمام من هؤلاء؟ الشيخ: الإمام أيضًا نفس الشيء، الإمام يدعوهم بالتي هي أحسن دون أن يكون علنًا أمام جماعة، مثلًا يذهب إلى أحدهم في البيت أو يدعوه إلى بيته، والناس اليوم مع الأسف لا ينفع معهم إلا اللين غالبًا، إلا إنسان ذو سلطة وإمرة هذا يجب أن يستعمل إما اللين أو الشدة حسب ما تقتضيه الحال.

السائل: إذا طلبت الهيئة من الإمام إعلامهم بتشكيل الأسماء الذين لا يصلون بعد أن تم نصحهم مرتين، أو ثلاثًا، أو عشرًا، ولا زالوا مستمرين في عدم الصلاة، خمس صلوات! الشيخ: أن أرى أن الإمام إذا طُلب منه من جهة رسمية أن يكتب أسماء المتخلفين بعد أن ينصحهم أرى أنه يجب عليه أن يفعل؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى، والحمد لله إن الله خفف عليه، ما قلنا: لابد أنت تذهب إلى بيوتهم وتطلعهم، ما نقول هذا، أدنى الواجب أن تخبر من له الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت