ثم يخرج إلى منى فيبيت بها ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر، وبعد الزوال يرمي الجمرات الثلاث الأولى، ثم الوسطى، ثم العقبة، الأولى تسمى الصغرى، والوسطى الوسطى، والعقبة جمرة العقبة، يرمي كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات، يقول عند رمي كل حصاة: الله أكبر.
فإذا فرغ من الجمرة الأولى، تقدم قليلًا حتى لا يتأذى بالمزاحمة، فوقف مستقبلًا القبلة رافعًا يديه يدعو الله تعالى دعاءً طويلًا فيما أحب، وكذلك أيضًا بعد رمي الوسطى، أما العقبة فلا وقوف بعدها لا يوم النحر ولا الأيام التي بعدها.
فإذا رمى اليوم الثاني عشر فله الخيار بين أن يبقى إلى الثالث عشر ويرمي، أو ينزل إلى مكة وينهي الحج، لقول الله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة:203] .