فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 6569

السؤالهل يجوز استفتاء أكثر من عالم؟ وفي حالة اختلاف الفتيا هل يأخذ المستفتي بالأيسر أم بالأحوط؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجوابلا يجوز للإنسان إذا استفتى عالمًا واثقًا بقوله أن يستفتي غيره؛ لأن هذا يؤدي إلى التلاعب بدين الله وتتبع الرخص؛ بحيث يسأل فلانًا فإن لم يناسبه سأل الثاني، وإن لم يناسبه سأل الثالث وهكذا.

وقد قال العلماء في تتبع الرخص: فسق.

لكن أحيانًا يكون الإنسان ليس عنده من العلماء إلا فلان مثلًا، فيسأله من باب الضرورة، وفي نيته أنه إذا التقى بعالم أوثق منه في علمه ودينه سأله، فهذا لا بأس به أن يسأل الأول للضرورة، ثم إذا وجد من هو أفضل سأله.

وإذا اختلف العلماء عليه في الفتيا، أو فيما يسمع من مواعظهم ونصائحهم -مثلًا- فإنه يتبع من يراه إلى الحق أقرب في علمه ودينه، فإن تساوى عنده الرجلان في العلم والدين فقال بعض العلماء: يتبع الأحوط وهو الأشد.

وقيل: يتبع الأيسر، وهذا هو الصحيح؛ أنه إذا تعادلت الفتيا عندك فإنك تتبع الأيسر؛ لأن دين الله عز وجل مبني على اليسر والسهولة، لا على الشدة.

وقد قالت عائشة رضي الله عنها في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت