فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 6569

حكم المعاملة التي يكون فيها أحد الطرفين غانمًا أو غارمًا

السؤاليوجد عند بعض المكتبات التجارية إعلان يشتمل على أن من يدفع في الشهر مبلغًا معينًا من النقود فإنه يحصل على أمرين: الأمر الأول: يزود بالكتب الجديدة في مواد التخصص كالفقه ونحوه.

والأمر الثاني: يعطى بطاقة تخفيض (10%) إذا أتى يشتري.

فما حكم ذلك؟

الجوابهذا نوع من الميسر الذي قال الله تعالى فيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90] والميسر: كل معاملة مبناها على المغالبة؛ إما غانم وإما غارم، هذه القاعدة الشرعية في الميسر، فهذا الرجل الذي يدفع كل شهر خمسمائة ريال -مثلًا- قد يشتري كتبًا تكون نسبة التنزيل فيها أكثر من ألف ريال، وقد لا يشتري شيئًا، فإذا فرضنا أنه يشتري كتبًا نسبة التخفيض فيها أكثر من خمسمائة ريال صار غانمًا وصاحب الدكان غارمًا؛ لأنه يخسر، وإن لم يشتر صار صاحب الدكان غانمًا وهذا غارمًا؛ لأنه دفع خمسمائة ريال ولم يأخذ مقابلًا لها، فهذه المعاملة من الميسر ولا تحل.

والحقيقة أن مثل هذه المعاملات فشت الآن كثيرًا، فلو فرض -مثلًا- أننا تخلصنا من الربا التي تقوم عليه كثير من البنوك اليوم، في كثير من معاملاتها تورطنا في الميسر، الآن كثرت هذه المعاملات والمغالبات، فإذا قدمنا أن الربا خفف كما هو الآن، اتجه بعض البنوك إلى فتح بعض الفروع إسلامية تتعامل حسب مقتضى الشريعة، تأتينا هذه البلايا في المعاملات وهي بلايا الميسر، فالواجب علينا أن ننتهي عن هذا عن كل معاملة تكون فيها مغالبة، إما غانم وإما غارم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت