فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 6569

حكم من أوصى أن يُصلى عليه في المسجد الحرام ويدفن في مكة أو البقيع

السؤالفضيلة الشيخ: قررتُ أنا وكتبت في الوصية لأولادي أني إذا مت أن يُصَلَّى عليَّ في المسجد الحرام أو النبوي، وأُدْفَن في البقيع أو في مكة، هل هذا جائز؟

الجوابلا أرى أن توصي بذلك، ولا يجب على أولادك أن يفوا بهذه الوصية؛ لأنك إذا أوصيت بذلك ألحقتهم الحرج الشديد، وكلَّفتهم المال وفتحت على الناس أبوابًا مغلقة؛ لأن الناس بعاطفتهم إذا سمعوا أن فلانًا أوصى أن يصلَّى عليه في المسجد الحرام وأن يدفن في البقيع تسارعوا إلى ذلك وحصل بذلك من الأمور التي لا تُحمَد عقباها ما لا يعلمه إلا الله، فلا توصِ بهذا، أرض الله واحدة، وكل من في الأرض سوف يبعث يوم القيامة من مكانه إلى المشهد، ولن يتخلف أحد، وكونك تُدْفَن في مكة أو البقيع لا تستفيد شيئًا، نعم إن كنت قريبًا من مكة كما لو كنت في الشرائع مثلًا أو في جدة فربما يقال: إن هذا لا بأس به؛ لأن هذا قريب ولا يكلف، ولا يوجب أن الناس يقتدون بهذا، أما إذا كنت بعيدًا فلا توصِ، ولا يلزم أولياءك أن يفوا بهذه الوصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت