فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 6569

تفسير قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى)

ثم فصل هذا السعي المتفرق فقال: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [الليل:5-7] .

(أما من أعطى) أي: أعطى ما أمر بإعطائه من مال أو جاه أو علم.

(واتقى) أي: اتقى ما أمر باتقائه من محرمات.

(وصدق بالحسنى) أي: صدق بالقولة الحسنى وهي قول الله عز وجل وقول رسوله؛ لأن أصدق الكلام وأحسن الكلام كلام الله عز وجل.

(فسنيسره لليسرى) السين هنا للتحقيق أي: أن من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسييسره الله عز وجل لليسرى في أموره كلها، في أمور دينه ودنياه، ولهذا تجد أيسر الناس عملًا هو من اتقى الله عز وجل: من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، وكلما كان الإنسان أتقى لله كانت أموره أيسر له قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق:4] وكلما كان الإنسان أبعد عن الله كان أشد عسرًا في أموره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت