فهرس الكتاب
الصفحة 6388 من 6569
قال تعالى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} [الحديد:28] أي: نصيبين من رحمة الله، ولهذا مثل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الأمة بالنسبة لما قبلها كرجل استأجر أجراء، منهم طائفة من أول النهار إلى نصف النهار، وطائفة من نصف النهار إلى العصر، وطائفة من العصر إلى غروب الشمس، فالطائفة الأولى أعطى كل واحد منهما دينارًا، والثانية أعطى كل واحد دينارًا، والثالثة أعطى كل واحد دينارين، فاحتج الأولون: لماذا تعطي هؤلاء دينارين وهم أقل منا عملًا؟ فأجابهم بقوله: هل نقصتكم من أجركم شيئًا؟ قالوا: لا، قال: ذلك فضلي أوتيه من أشاء -الحمد لله- فهذه الأمة لها مثل أجر الأمم السابقة مرتين.
حجم الخط: