فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2405

[ج 1: ص 139] {عَظِيمًا} ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ قال: في أول هذه السنة هجر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا، وكان السبب في ذلك أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذبح ذبحا فأمر عائشة أن تقسم بين أزواجه، فأرسلت إلى زينب بنت جحش نصيبها فردته، قال:"زيديها"، فزادتها ثلاثا كل ذلك ترده، فقالت عائشة: قد أقمأت وجهك، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أنتن أهون على اللَّه من أن تغضبن، لا أدخل عليكن شهرا"، فدخل عليهن بعد مضي تسع وعشرون يوما. ثم بعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم علقمة بْن مجزّز في صفر إلى الحبشة، فانصرف ولم يلق كيدا، وفي هذه السرية أمر علقمة أصحابه أن يوقدوا نارا عظيما، ثم أمرهم أن يقتحموا فيها فتحرزوا وأبو ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أمركم بمعصية اللَّه فلا تطيعوه". ثم قدم على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وفد بلي في ربيع الأول، ونزل على رويفع بْن ثابت البلوى. وقدم وفد بني ثعلبة بْن منقذ، وفيها وفد سعد هذيم. وقدم الداريون من لخم عشرة أنفس: هانئ بْن حبيب، والفاكه بْن النعمان، وجبلة بْن مالك، وأبو هند بْن بر، وأخوه الطيب بْن بر، وتميم بْن أوس، ونعيم بْن أوس، ويزيد بْن قيس، وعروة بْن مالك، وأخوه مرة بْن مالك. وأهدوا إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إن اللَّه قد حرم الخمر"، فأمروا بيعها، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إن الذي حرم شربها حرم بيعها". وقدم وفد بني أسد، فقالوا: يا رسول اللَّه! قدمنا عليك قبل أن ترسل إلينا رسولا، فنزلت هذه الآية {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} . وقدم عروة بْن مسعود بْن معتب الثقفي على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم استأذن أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"هم قاتلوك!"قال: أنا أحب إليهم من أبكار أولادهم، فأذن له رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فخرج إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام، وأذن بالصبح على غرفة فرماه رجل من بني ثقيف بسهم فقتله. وبعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الضحاك بْن سفيان الكلابي إلى القرطاء سرية، فأصابهم بغدير الزج، وقد كتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا فأبوا، ورقعوا كتابهم بأسفل دلوهم. وبعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم علي بْن أبي طالب سرية إلى الفلس من بلاد طيء في ربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت