[ج 1: ص 137] ثم تزوج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك بْن سفيان الكلابية، فاستعاذت من رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال لها رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"قد عذت بعظيم الحقي بأهلك"، وفارقها. وحج بالناس عتاب بْن أسيد. وولد إبراهيم بْن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية في ذي الحجة، فوقع في قلب النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء، فجاء جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك يا إبراهيم! فسرى عن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نساء الأنصار فيه أيتهن ترضعه، فدفعه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة بنت المنذر بْن زيد وزوجها بْن مبذول، فكانت ترضعه، وحلق رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رأسه يوم السابع وتصدق بوزن شعره فضة على المساكين، وعق عنه بكبشين وعاش ستة عشر شهرا.
(25) - [1: 138] قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقَالَ:"إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ"، ثُمَّ قَالَ:"يَا عَائِشَةُ! إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلا أَرَاكِ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الآيَةَ {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} إِلَى قَوْلِهِ"