فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 2405

[ج 1: ص 177] ساوى، وكان المنذر ملكهم في حياة رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فبعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم العلاء بْن الحضرمي فأسلم المنذر، وأقام العلاء بها إلى أن قبض رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فملك ربيعة المنذر بْن النعمان بْن المنذر بْن ساوى، وجمع جمعهم على الارتداد، فلما بلغ أبا بكر خبرهم، بعث إليهم العلاء بْن الحضرمي، وأمره بثمامة بْن أثال الحنفي، وكان قد أسلم ثمامة وأسلم بنو سحيم معه، فلما مر العلاء بثمامة بْن أثال معه من اتبعه من قومه من بني سحيم، وسارت ربيعة إليهم فحاصروهم بجواثا، حصن بالبحرين، وأصاب المسلمون شهدا شديدا من الجوع حتى كادوا أن يهلكوا، فخرج عَبْد اللَّه بْن حذف ليلة من الليالي يتجسس أخبارهم، ويجيء المسلمين بالخبر فأتى الحصن، واحتال في دخوله فوجدهم سكارى، فرجع فأخبر المسلمين أن القوم سكارى لا عناء بهم، فبيتهم العلاء بْن الحضرمي فيمن معه من المسلمين، وقاتلوهم قتالا شديدا حتى فتح اللَّه على المسلمين حصنهم، وقسم العلاء بْن الحضرمي الغنيمة بالبحرين، وجمع بها صلاة الجمعة. وخرج الأسود بْن كعب العنسي في كندة فباع الناس والمهاجر بْن أبي أمية أميرها، وسمعت كندة بذلك، واتفقت أيضا مع من اتبع الأسود على نصره، وكان على حضرموت زياد بْن لبيد البياضي، فلما رأى ذلك منهم بيتهم بالليل، وقتل منهم أربعة من الملوك في محاجرهم جمدا، ومحوصا، ومشرحا، وأبضعة، ثم كتب المهاجر بْن أبي أمية إلى أبي بكر يخبره بانتقاض الناس ويستمد منه، فبعث أبو بكر عكرمة بْن أبي جهل في جيش معه إلى المدينة، وكانت قطعة من كندة ثبتت على الإسلام مع زياد بْن لبيد، وقطعة مع المهاجر بْن أبي أمية، وزياد بْن أبي لبيد بالحرب، فلما اشتد عليهم الحصار نزل إليهم الأشعث بْن قيس، وسألهم الأمان على دمه، وأهله، وماله، وحتى يقدموه على أبي بكر فيرى فيه رأيه، وأن يفتح النجير، ففعلوا ذلك، وفتح النجير، واستنزلوا من فيه من الملوك، وضربت أعناقهم، واستوثقوا من الأشعث بْن قيس وبعثوا به إلى أبي بكر مع السبي، وقتل الأسود بْن كعب العنسي في بيته، فلما قدم الأشعث على أبي بكر، قال أبو بكر: فما تأمرني أن أصنع فيك فإنك فعلت ما علمت؟ قال الأشعث: تمن علي، وتفكني من الحديد، وتزوجني أختك، فإني قد راجعت وأسلمت، قال أبو بكر: قد فعلت فزوجه أخته فروة بنت أبي قحافة. ثم قدم أهل البحرين على أبي بكر يفتدون سباياهم أربعمائة، فخطب أبو بكر الناس فقال: أيها الناس! ردوا على الناس سباياهم لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغيب عنه منهم أحد، ثم جاء جابر بْن عَبْد اللَّه أبا بكر فقال: إن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"إن جاءنا مال من البحرين، أعطيناك هكذا وهكذا"، فحرز له أبو بكر هكذا خمسمائة درهم، فأعطاه من مال البحرين ألفا وخمسمائة درهم، ثم اعتمر أبو بكر في رجب، وخرج هو وعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت