فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2405

[ج 1: ص 61] أبي وقاص رواية لقريش، وفيها غلام لبني العاص لمنبه بْن الحجاج، فأتوا بهما رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ورَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فقالوا لهما: من أنتما؟ فقالا: نحن سقاة قريش، بعثونا لنسقي لهم الماء، فكره القوم خبر قريش ورجوا أن يكونا لأبي سفيان، فقالوا لهما: من أنتما؟ ألا لأبي سفيان فضربوهما؟ فلما آذوهما قالا: نحن لأبي سفيان، فأمسكوا عنهما. فانصرف رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من صلاته، فأقبل عليهم فقال:"إذا صدقاكم ضربتموهما، وإذا كذباكم تركتموهما، والله إنهما لقريش"، ثم دعاهما فقال:"لمن أنتما؟ فأخبراه، ثم قال: أين قريش؟ قالا: خلف هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى من الوادي، قال: وكم هم؟ قالا: هم كثير، قال: ما عددهم؟ قالا: ما ندري، قال:"فكم تنحر في اليوم؟"قالا: يوما عشرا، ويوما تسعا، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"هم بين التسعمائة إلى الألف"ثم قال لهما:"فمن من أشراف قريش"فسميا عتبة بْن ربيعة، وشيبة بْن ربيعة في رجال من قريش، وكان ينحر لقريش تسعة رهط: من بني هاشم العباس بْن عَبْد المطلب. ومن بني عَبْد شمس عتبة بْن ربيعة. ومن بني نوفل الحارث بْن عامر بْن نوفل، وطعيمة بْن عدي بْن نوفل. ومن بني عَبْد الدار النضر بْن الحارث. ومن بني أسد حكيم بْن حزام. ومن بني مخزوم أبو جهل بْن هشام. ومن بني جمح أمية بْن خلف. ومن بني سهم منبه بْن الحجاج. ومن بني عامر بْن لؤي سهيل بْن عمرو. ثم أقبل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على المسلمين، فقال:"هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها، وبعث اللَّه السماء، فأصاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والمسلمين ماء لبدلهم الآرض، وأصاب قريشا ماء لم يقدروا أن يرتحلوا معه، ثم رحل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالمسلمين، وقال لهم: سيروا على بركة اللَّه، فإنه قد وعدني إحدى الطائفتين، فكأني أنظر إلى مصارع القوم، ثم مضى، يبادر قريشا إلى الماء إذا جاء أدنى من ماء بدر نزل به، فقال حباب بْن المنذر بْن الجموح أحد بني سلمة: يا رسول اللَّه! أرأيت هذا المنزل أمنزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال:"بل هو الحرب والرأي والمكيدة"، قال: فإن هذا ليس بمنزل، فانهض حتى نأتي أدنى قليب القوم فتنزله، ثم نغور ما سواه من القلب، ثم نبني حوضا فنملأه، ثم نقاتل فنشرب ولا يشربون، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"قد أشرت بالرأي"، ثم نهض رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل، وبنى حوضا على القليب، وقذفوا فيه الآنية، ثم أمر بالقلب فغورت؛ فقال سعد بْن معاذ: يا نبي اللَّه! ألا نبني عريشا تكون فيه، ونعد عندك ركائبك، ثم نلقي عدونا، فإن أعزنا اللَّه وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت