المِيلُ والبِيُن واحِدٌ, وسأَلتْ أبا سُليمان الهُذَليُّ فَقَال: ثمانيةُ أميَالٍ في مثلها. وَقَالَ المُطَرفيُّ مِن بني بكر بن كلابٍ
وَكانَ من أفْقَيهِ مَن رَأيْتُ بشَرِحِ اللغة. فَقالَ: هو مَدَى طرفك. وليس يقصي البصَرُ في الإستواءِ أكثر من عشرة
أميال إلى ثمانية، فأما إذا إيفعْتَ فأكثر. 481
1070* وأنشد:"الرجز"1(أَوءدَى بصفْوِ الماءِ مَن كَانَ بَكره
2(مَن نَامَ نَوْمَات الضُحى مَصَّ الكَدَرْ
1071* وَقَالَ: لكُلّ شيء قَفْرٌ في معنى الأُنَفَةِ، إن لم يَنْلْه أحدٌ قَبْلَكَ وهُوَ مَا إستأنَفَتهُ.
1072* أيضًا:"الرجز"1(ظَلّتْ قِيَالًا برَوابٍ كُبَدِ
2(وَظَل راعيها برَْسِ المُهْدِ
الكُبْدُ: الضِخامُ، والكَبدُ: الضخِامَةُ. والمُهْدُ: واحشدٌ والجمعُ أَمْهَادٌ، ومُهْدَانٌ: وهو ما بينَ الشُّعْبَتينِ، معنَاهُ إرتفاع بينَ
إنخفْاضَيْنِ.
3(ترفعُ للشمس وحرِّ صَخْدِ
4(جماجِمًا في سَالِفَاتٍ جُرْدِ
صَخَدَتْهُ، وصَهدته -بِالدالِ- وَصَيْهَدُ: للغَلاَةِ التي بينَ نجرانَ.
1073* وذكر رَجُلًا فَقَالَ: هو يَسْتَسْلِفُ. ويَسْتَطْلُفُ، 482 ويَسْتَعْلِفُ. والطَلِفُ: الهَدَرُ، ذَهَبَ دَمُهُ طَلفًا هَدرًا،
يسْتطلِفُ: يَسْتَوْهِبُ، أو يَطلبُ مالا يُوّدِّي.
1074* وّذّكرَ السُّلَمِيُّ: السُّوارِقية، فَقالَ هِيَ المُسْتَعْلَفُ، والمُسْتَسْلَفُ، والمُسْتَطْلَقُ.
1075* وأنشدني أبو المِعْضَادِ الحُرْشيُّ لبعضِ بني جعدَة ورواها غيرُه لبعضِ بني مرداس سُليْم:"الوافر"1(ولا
تَبكي عِلى بطلٍ أتاهُ حِمَامُ المَوتِ يَهلِك ذَمِيمَا
2(يُخَلِّفُ بَعْدَهُ إمّا أَخَاهُ وَإما اُبنًا يَحْمِي الحَرِيْما
3(وَلا يَشْكو الكُلُومَ إذا كُلمْنَا وَلا نُلقى لصَاحِبنا وُجُومَا
وهي المُصَابُ والصَابَةُ -بتخفبف الباء من الصَابَة- وفي رواية أبي المِعضادِ في البيتِ الثاني يكونُ مكانَهُ: 483